في أجواء من الغموص اآلسر، نتاّبع في رواية ّبحيرة القصائد الخمس قصة أختين تعيشان في مدينة تحيط ّبها صحراء شاسعة، في الوقُت الّذي تتالشى فيه الشّمس شيئاا فشيئاا. تعمل إحدى األختين في صيدلية للمستحضرات الطبيعية، وتعمل األخرى -وهي الشخص الوحيد الباقي على قيد الحياة من عائلتها- في منتجع صحي لالسترخاء خاص ّباألثرياء مرّت ّبحيرة القصائد الخمس ّبفترات عصيبة قبل أن تبدأ الشّمس ّبالتالشي، ولكن اآلن، وّبين الحين واآلخر، يختفي قسم من الشّمس، فتنخفض درجات الحرارة، ويتجمّد سطح البحيرة، ويدرك أهل المدينة أنهم موشكون على الموت إن لم يكن ّبسبب البرد والجوع، فلسبب آخر. حين تبدأ المنارات ّبالظهور -أشخاص حلُّت أنوار ساطعة وكأنها شموس صغيرة محل رؤوسهم- يتساءل أهل المدينة إن كان ظهورها يحمل لهم خالصا ا، أم أنها نذير ّبدمار وشيَك. ّبعد فترة تعثر األختان على صور ّبين أغراض والدهما الّذي اختفى في ظروف غامضة قبل اثني عشر عاما ا تظهر فيها منارة- فتتساءل األختان إن كانُت ستقودهما إلى معرفة ما حل ّبوالدهم.رواية غنية ّبالمشاعر زاخرة ّبالحكمة وّبأجواء سريالية تجعل القارئ يستحضر أعمال هاروكي موراكامي. رواية عن عالقة سامية ّبين أختين، وحب يستدعي تضحيات تصل إلى حدود الموت.